مؤسسة آل البيت ( ع )
20
مجلة تراثنا
الدار فهو من الدار ، حتى أرش الخدش فما سواه ، والجلدة ونصف الجلدة ( 1 ) . وروى حماد ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : سمعته يقول : ما من شئ إلا وفيه كتاب أو سنة ( 2 ) . وعن المعلى بن خنيس قال ، قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : ما من أمر يختلف فيه اثنان ، إلا وله أصل في كتاب الله عز وجل ، ولكن لا تبلغه عقول الرجال ، ( 3 ) وعن سماعة ، عن أبي الحسن موسى ( عليه السلام ) قال ، قلت له : أكل شئ في كتاب الله وسنة نبيه ( صلى الله عليه وآله ) أو تقولون فيه ؟ قال : بل كل شئ في كتاب الله وسنة نبيه ( صلى الله عليه وآله ) ( 4 ) . هذا هو حال الكتاب والسنة عند أئمة العترة الطاهرة ، فلو لم نجد حكم كثير من الموضوعات والحوادث ، في الكتاب والسنة ولا وقفنا على جملة من المعارف والعقائد فيهما ، فما ذلك إلا لأجل قصور فهمنا وقلة بضاعتنا ، لأن في الكتاب رموزا وإشارات ، وتنبيهات وتلويحات منها تستنبط أحكام الحوادث والموضوعات ، ويهتدي بها الإنسان إلى المعارف والعقائد ، وقد اختص علمها بهم دون غيرهم . كما أن عندهم سنة النبي التي لم تصل إلى كثير منها أيدي الناس ، هذه هي حقيقة الحال عن أئمة العترة الطاهرة ، وعلى ذلك اقتفت شيعتهم أثرهم في تشييد صرح المعارف والعقائد ، وإرساء فقههم ، وفروعهم وأصولهم . إن القارئ الكريم لو راجع الجوامع الحديثية والتفسيرية ، ووقف على كيفية استدلال الأئمة الطاهرين ، بالآيات والسنة النبوية على كثير من المعارف والأحكام ، يقف على صحة ما قلناه ، وهو أن عندهم علم الكتاب بالمعنى الجامع الوسيع ، كما أن عندهم السنة النبوية بعامتها . وهذا لا ينافي أن يكون الكتاب هاديا للأمة جمعاء ، ويكون طائفة من السنة في أيدي الناس ، غير أن الاكتناه برموز الكتاب وإشاراته ، والإحاطة بعامة سننه ، من خصائص العترة الطاهرة . وقد قام بعض الأفاضل من طلاب مدرستنا بجمع الأحاديث ، التي استدل فيها الأئمة الطاهرون بالكتاب والسنة على أمور وأحكام ، مما لم تصل إليه أفهام الناس ، وإنما خص علم ذلك بهم
--> ( 1 ) الكافي ج 1 ص 48 - 50 - من كتاب فضل العلم . ( 2 ) الكافي ج 1 ص 48 - 50 - من كتاب فضل العلم . ( 3 ) الكافي ج 1 ص 48 - 50 - من كتاب فضل العلم . ( 4 ) الكافي ج 1 ص 48 - 50 - من كتاب فضل العلم .